أهلا بك زائر موقعنا الكريم أنت لم تسجل دخولك بعد أو أنك غير مسجل لدينا ، للتسجيل كعضو جديد اضغط هنا . كما يرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا

معايشات يقدمن الأطعمة الشعبية في مطاعم الأسواق | السبت 27 ديسمبر 2008 1:08:59 صباحاً

عندما تتجول في سوق الخميس بالعرضيتين جنوب محافظة المخواة تشدك البدائية التي تعمل بها الباعة في هذا السوق، فكل شيء بدائي. بدءا بالمطاعم التي يعمل بها النساء واللائي يسمين (المعايشات) أي اللائي يعددن العيشة أو الأكل لمرتادي السوق، وانتهاء بالمعروضات القديمة من السلع والأعمال الحرفية التي يقوم بصناعتها أهالي تلك النواحي.

والذي يعرف تاريخ المكان هناك كونه على مرمى حجر من سوق حباشة الجاهلي الذي كان يقام لثلاث ليال من شهر شوال إبان العصر الجاهلي، والذي باع فيه واشترى رسول هذه الأمة صلى الله عليه وسلم. لاشك أنه يستلهم الذكريات، ويتخيل صورة العرب الأوائل تمتد إلى أطراف ذلك السوق العتيق.

المواطن سرحان القرني التقيناه هناك وحدثنا عن تاريخ السوق. يقول سرحان "يعتبر سوق الخميس بالعرضيتين واحدا من أشهر الأسواق الشعبية في المنطقة الجنوبية وأقدمها، وهو ينتهي في ساعة مبكرة، فهو لا يقام إلا إلى الظهر من كل خميس، وهو سوق جميل ببدائيته الجميلة وبروح المرح والدعابة وسعة الصدر التي يتمتع بها الباعة في هذا السوق".

وأضاف أن "في السوق ترى مجموعات من كبار السن يلتفون حول موائد من الطعام المصنوع من حبوب وادي قنونا ومن لحم وحنيذ أغنام الديرة هنا، والذي يعمل بأيدي نساء السوق ممن يسمين ( المعايشات ) اللاتي يقمن من الصباح الباكر بإعداد قرصان الخمير والفتة والعيش والإيدامات البلدية التي تشتهر بها المنطقة هنا، وتباع لمرتادي السوق الذين يأتون من السراة وتهامة. بينما يقوم الرجال بإعداد الحنيذ اللذيذ".

أما عبد الرحمن المنتشري (ستيني ) فينتظر أسبوعيا هذا اليوم بفارغ الصبر لأنه يلتقي فيه بالأحبة والأصحاب من سنه. يقول "أحرص دائما على ارتياد هذا السوق، وأنتظر هذا اليوم بفارغ الصبر، وقد أدمنت عليه، لأنني ألتقي فيه بالأقران من سني نتبادل أطراف الحديث والذكريات القديمة، وذلك عندما نتحلق حول مائدة لذيذة من الحنيذ وأنواع مختلفة من الأرغفة اللذيذة، والتي أعدت بأيدي طاهيات بارعات يجدن فن الطهي البدوي القديم".

ويضيف المنتشري "أحسن المسؤولون هنا عندما أبقوا لنا هذا النوع من المطاعم التي تديرها وتعمل بها نساء هن وأبنائهن، لأن ذلك حقاً من حقوقهن، فبذلك يوفرن لقمة عيش كريمة لهن ولأبنائهن الذين يعملون معهن".

ويقول عبد الله محمد الغامدي أحد الحريصين على ارتياد السوق "لست من هذه البلدة، ولكني حريص على ارتياد السوق كلما سنحت لي فرصة التواجد في منطقة الباحة المجاورة، لأنني ممن يعشق التاريخ، وأجد متعة كبيرة جدا في قراءته، وهنا في سوق الخميس أقرأ التاريخ في وجوه القوم، وأشم رائحة الماضي تخرج من مطابخ المعايشات العتيقات".

ويضيف الغامدي "نتمنى أن يكون لدى رؤساء البلديات حس تاريخي ويبقون من خلاله موروثنا الشعبي نراه بأعيننا في الأسبوع مرة كالذي يشاهد هنا، فالكثير من الناس اليوم يحرص على ارتياد الأسواق الشعبية القديمة لما فيها من بقايا من الموروث والذكريات الجميلة، فهي تعكس الحياة الوادعة الخالية من التعقيدات كتلك التي كانت تسود بين الناس في العصور الأولى"

وأشار إلى أنه "من حسن الحظ أن هناك الكثير من هذه الأسواق تنتشر هنا في المنطقة الجنوبية، وعلى الشريط الساحلي للبحر الأحمر خاصة من مدينة القنفذة إلى الحدود السعودية اليمنية، والكثير من الناس ممن يحبون التاريخ، ويجدون متعة في الحياة البدائية يرتادون هذه الأسواق، فلقد رأيت الكثير منهم يقطع مئات الكيلو مترات ليحضر سوقاً شعبياً هنا أو في جنوب مدينة القنفذة كأسواق القوز وحلي وغيرها والتي بعضها مازالت تضاء محاله التجارية ومطاعمه النسائية بالفوانيس التي تعمل بالكاز أو الغاز، وهذا من وجهة نظري معرض تاريخي رائع".

وطالب الغامدي البلديات والمجمعات القروية بإبقاء هذا الموروث الجميل، ولكن مع رقابة صارمة على النظافة والاشتراطات الصحية، وتوفير حاويات وعمال نظافة لمثل هذه الأسواق ولو ساهمت أيضا في بناء مطاعمهم ومحالهم التجارية بالقش والخصف وجذوع النخل، ولكن بطريقة منظمة وجميلة بحيث لا يفقد السوق هويته التاريخية.

أما محمد المنتشري (بائع حنيذ) فيقول"نبدأ في ذبح الأغنام التي نعدها لمرتادي السوق من بعد صلاة الفجر مباشرة، ونضع بعضها في المحانذ، وبعضها الآخر يباع لحما نيئاً في السوق".

وعن عدد ما يذبح طوال فترة إقامة السوق الذي ينتهي عند صلاة الظهر من كل خميس قال "عدد ما يذبح يزيد عن خمسين ذبيحة تباع في ظرف خمس ساعات تقريبا ".

إحدى المعايشات اللائي يقمن بإعداد الأكلات الشعبية وبيعها لمرتادي السوق والتي رفضت ذكر اسمها قالت "نعمل هنا منذ أن كنا فتيات صغيرات نوفر من خلال عملنا هذا لقمة عيش حلال لمنازلنا".

وعن عملها تقول "ليس هذا هو السوق الوحيد الذي نعمل به، ولكن هناك الكثير من الأسواق الشعبية المجاورة التي نعمل بها، ولكل معايشة منا محلها المعروف في كل سوق، ففي صبيحة يوم السوق نذهب إلى المقر، ونبدأ بتحضير وجبات الطعام، ومن ثم بيعه لمرتادي السوق".

وعن أنواع الأطعمة تقول "نعد أطعمة منوعة مثل قرصان الخمير التي نعدها من مختلف أنواع الحبوب، وذلك حسب طلب الزبون، وكذلك المفتوت والعيش والعصيدة وأنواع من الإيدامات، ونقدم القهوة والشاي أيضاً.

وعن طموح المعايشات قالت "نتمنى أن نجد لنا مكانا في سوق الثلاثاء الشعبي بمحافظة المخواة، فهو أكبر سوق في المنطقة، وربما على مستوى المنطقة الجنوبية كلها، فهو يستمر من ليل الاثنين إلى مغرب الثلاثاء، ونأمل من رئيس بلدية المخواة تخصيص مكان لنا هناك، لأن أكثر الأسواق هنا لا تستمر أكثر من ست ساعات فقط".

وعن إمكانية السماح لصاحبات مطاعم سوق الخميس (المعايشات) العمل بسوق الثلاثاء الشعبي بالمخواة قال رئيس بلدية المخواة المهندس محمد صالح النبيهي "هناك اشتراطات وضوابط لأولئك اللائي يعملن في المطابخ. منها الكشف الصحي، واستصدار رخص لمزاولة هذا العمل، وينطبق عليهن مثل ما ينطبق على العاملين في المطاعم العامة ".



.

شهران
عدد مرات القرائة : 1,202 مره .

مرات الإرسال لصديق : 0 مره .

مرات الاضافة للمفضلة : 148 مره .

عدد مرات الطباعة : 266 مره .

مستوي التقيم: 1.0/10 عدد مرات التقيم : 31

الأضافة بمواقع المشاركة

أخبار ذات صلة :

المتواجدون الان :

المتواجدون بهذة الصفحة : 0 ( 0 عضو - 0 ضيف ) .

بواسطة :

أجمالى عدد التعليقات 0 تعليق

Powered By : Al-3geb Portal 2009 - 2017 ® Version 2.0.1